المحقق البحراني
365
الحدائق الناضرة
الأخبار أيضا ، كصحيحة حماد بن عيسى المتقدمة ، فإن الظاهر من قوله - : " إن رجع في شهره " بعد قول الراوي : " فإن جهل فخرج إلى المدينة " - أن المراد شهر خروجه ، ولهذا استدل بها الشيخ في التهذيب للشيخ المفيد على ما ذكره في عبارة المقنعة الدالة على أن الاعتبار بشهر الخروج . وأظهر منها في ما قلناه ما رواه الشيخ في الصحيح عن حفص بن البختري وأبان بن عثمان عن رجل عن أبي عبد الله عليه السلام ( 1 ) : " في الرجل يخرج في الحاجة من الحرم ؟ قال : إن رجع في الشهر الذي خرج فيه دخل بغير احرام ، وإن دخل في غيره دخل بإحرام " . وروى الصدوق في الفقيه ( 2 ) مرسلا عن الصادق ( عليه السلام ) أنه قال : " إذا أراد المتمتع الخروج من مكة إلى بعض المواضع فليس له ذلك ، لأنه مرتبط بالحج حتى يقضيه ، إلا أن يعلم أنه لا يفوته الحج ، فإذا علم وخرج ثم رجع وعاد في الشهر الذي خرج فيه دخل مكة محلا ، وإن دخلها في غير ذلك الشهر دخلها محرما " وهي صريحة في ما ذكرناه . ومثلها عبارة كتاب الفقه الرضوي التي قدمناها . وهذه الرواية - كما ترى - عين عبارة كتاب الفقه الرضوي التي قدمناها إلا في ألفاظ يسيرة . وأما ما رواه الكليني والشيخ في الموثق عن إسحاق بن عمار ( 3 ) - قال : " سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن المتمتع يجئ فيقضي متعته ثم تبدو له الحاجة
--> ( 1 ) الوسائل الباب 51 من الاحرام . ( 2 ) ج 2 ص 238 ، وفي الوسائل الباب 22 من أقسام الحج . ( 3 ) الوسائل الباب 22 من أقسام الحج .